Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٦٧

عبارة: (اشفع لي يا رسول الله عند الله)

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

العقائد والمذاهب الفكرية/التوسل وأنواعه

التاريخ ١٣/٠٢/١٤٢٦هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يرجى بيان مدى جواز سؤال المسلم للرسول ﵊ الشفاعة، كأن يقول: (اشفع لي يا رسول الله عند الله) ، وذلك حين استشعاره بأن الرسول ﵊ يعرض عليه أعمال الأمة من قول أو فعل, مع إيمانه بأن الشفاعة تكون بإذن الله؟.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الرسول ﷺ هو سيد الشفعاء، وهو أول شافع وأول مشفع يوم القيامة، وكان ﵊ يسأله الصحابة ﵃ الدعاء كما قال عكاشة بن محصن -في حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب-: ادع الله أن يجعلني منهم. قال: "أنت منهم".صحيح البخاري (٦٥٤١) ، وصحيح مسلم (٢٢٠) .

وكما كان الصحابة-﵃ إذا أجدبوا سألوه أن يستسقي لهم، كما قال أمير المؤمنين عمر ﵁: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا. فيسقون. صحيح البخاري (١٠١٠) . هذا في حياته ﷺ.

فتبين من هذا الأثر الصحيح أن الصحابة ﵃ كانوا يتوسلون بالنبي-ﷺ يعني يسألونه أن يدعو الله لهم في حياته، ولما مات عدلوا عن ذلك، ولم يأت أحد منهم يسأله الدعاء، بل عدلوا إلى التوسل بدعاء العباس-﵁.

وعلم بذلك أن سؤال النبي ﷺ بعد موته الشفاعة في أمر خاص أو عام غير مشروع، بل هو بدعة في الدين، وهو حرام؛ لأنه وسيلة قريبة إلى الشرك، وليس في الكتاب ولا في السنة ما يدل على أن النبي ﷺ يدعو لأحد وهو في قبره.