فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
ومما جاء به محمد ﷺ أنه خاتم الأنبياء لا نبي بعده، كما قال تعالى: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) [الأحزب: ٤٠] . وكما قال الرسول ﷺ في الحديث الصحيح: "فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ". أخرجه مسلم (٥٢٣) . وقال أيضًا في الصحيح: "أَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ". أخرجه البخاري (٣٥٣٥) ومسلم (٢٢٨٦) .
ومن عقائد الإسلام أيضًا التي يجب تصديق محمد ﷺ فيها- لأنه فرع عن نبوته- ما جاء في سورة الزخرف حكاية عن المسيح: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ) [الزخرف:٦١] . أي علامة على قربها. وفسرها الرسول ﷺ بنزول المسيح ﵇ في آخر الزمان- انظر صحيح ابن حبان (٦٨١٧) ومستدرك الحاكم ٢/٢٧٨.
أما عن شريعة المسيح بعد النزول فسيحكم بشريعة محمد ﷺ، كما ذكر ذلك النبي ﷺ في الحديث الصحيح عند الإمام البخاري (٢٢٢٢) والإمام مسلم (١٥٥) : "وَاللَّهِ لَيَنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلًا فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ وَلَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ..". وفي الحديث الآخر: "كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ فَأَمَّكُمْ مِنْكُمْ". أخرجه مسلم (١٥٥) . أي: فأمكم بكتاب ربكم وسنة نبيكم. كما فسرها الصحابة.