إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
قالت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ ﴿المائدة: ١٠١﴾.
فسكتُّ ولم أكلمها حتى أدركت القافلة.
فقلت لها: هذه القافلة فمن لكِ فيها؟
فقالت: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ﴿الكهف: ٤٦﴾.
فعلمت أن لها أولاداً.
فقلت: وما شأنهم في الحج؟
قالت: ﴿وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (١٦)﴾ ﴿النحل: ١٦﴾.
فعلمت أنهم أدلاء الركب، فقصدت بها القباب والعمارات.
فقلت: هذه القباب فمن لك فيها؟
قالت: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (١٢٥)﴾ ﴿النساء: ١٢٥﴾.
﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤)﴾ ﴿النساء: ١٦٤﴾ ﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ ﴿مريم: ١٢﴾.
فناديت: يا إبراهيم يا موسى يا يحيى.
فإذا بشبَّان كأنهم الأقمار قد أقبلوا، فلما استقر بهم الجلوس.