إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
(١٤)
قصة: (رسالة عمر بن الخطاب ﵁ إلى نهر النيل)
.
(لا تصح)
روى هذه القصة اللالكائي في "شرح الإعتقاد" (٩/ ١٢٦): … من طريق عبد الله بن صالح حدثني ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عمن حدثه قال: لما افتتحت مصر أتى أهلها عمرو بن العاص ﵁ حين دخل بؤنة -من أشهر العجم- فقالوا: يا أيها الأمير لنيلنا هذا سُنَّة لا يجري إلا بها، قال: وما ذاك؟ قالوا: إذا كانت اثنتا عشرة ليلة خلت من هذا الشهر، عمدنا إلى جارية بكر من أبويها، فأرضينا أبويها وجعلنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون، ثم ألقيناها في هذا النيل، فقال لهم عمرو ﵁: إن هذا مما لا يكون في الإسلام، إن الإسلام يهدم ما قبله، … والنيل لا يجري قليلاً ولا كثيراً حتى هموا بالجلاء، فكتب عمرو ﵁ إلى عمر بن الخطاب ﵁ بذلك، فكتب إليه إنك قد أصبت بالذي فعلت، وإني قد بعثت إليك بطاقة داخل كتابي، فألقها في النيل فلما قدم كتابه أخذ عمرو ﵁ البطاقة، فإذا فيها من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل أهل مصر، أما بعد: فإن كنت إنما تجري من قبلك ومن أمرك فلا تجري، فلا حاجة لنا فيك، وإن كنت إنما تجري بأمر الله الواحد القهار، وهو الذي يجريك، فنسأل الله تعالى أن يجريك، قال: فألقى البطاقة في النيل، فأصبحوا يوم السبت وقد أجرى الله النيل ستة عشر ذراعاً في ليلة واحدة، وقطع الله السنةَ على أهل مصر إلى اليوم.