إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
(٢٤)
قصة: (قتل أبي عبيدة عامر بن الجراح ﵁ لوالده في غزوة بدر)
.
(لا تصح)
أخرجها الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٣٢١)، والبيهقي في "الكبرى" (١٨٢٩١)، والطبراني في "الكبير" (٣٦٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤٥) كلهم عن عبد الله بن شوذب قال: جعل أبو أبي عبيدة بن الجراح ينصب الأل (الحربة) لأبي عبيدة يوم بدر، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر الجراح قصده أبو عبيدة فقتله، فأنزل الله تعالى ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ ﴿المجادلة: ٢٢﴾.
قلت: هذه القصة معضلة، لأن عبد الله بن شوذب من تابعي التابعين.
"تهذيب التهذيب" (٥/ ٢٢٨).
وقد ضعَّف هذه القصة جمع من أهل العلم، منهم:
(١) البيهقي في السنن الكبرى (١٧٦١٣) قال: منقطع.
(٢) ابن الملقن في "البدر المنير" (٩/ ٧٩) قال: وهذا مرسل على قول الأكثر، وعلى قول من زعم أن المرسل لا يكون إلا من التابعين يكون معضلاً؛ لأن عبد الله هذا إنما يروي عن التابعين.