إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
(٢٢)
قصة: (عمر ﵁، والمرأة التي راجعته في مسألة المغالاة في المهور، فقال: كل أحد أفقه منك ياعمر)
.
(لا تصح)
أخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (١/ ١٦٦ - ١٦٧): … عن الشعبي قال: خطب عمر بن الخطاب ﵁ الناس فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ألا لا تغالوا في صداق النساء، فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شيء ساقه رسول الله ﷺ، أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال، ثم نزل فعرضت له امرأة من قريش فقالت: يا أمير المؤمنين كتاب الله ﷿ أحق أن يتبع أم قولك؟ قال: بل كتاب الله ﷿ فما ذاك؟ قالت: نهيت الناس آنفاً أن يغالوا في صُدُق النساء، والله ﷿ يقول في كتابه: … ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ﴾ ﴿النساء: ٢٠﴾.
فقال عمر ﵁: كل أحد أفقه من عمر مرتين أو ثلاث، ثم رجع إلى المنبر، فقال للناس: إني نهيتكم أن تغالوا في صدق النساء، ألا فليفعل الرجل في ماله ما بدا له.
قلت: والقصة لا تثبت سنداً ولا متناً:
أولاً: من ناحية الإسناد:
(١) الانقطاع بين عمر ﵁ والشعبي، حيث ولد لستٍ خلون من خلافته.