إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
قالت: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ﴾ ﴿الكهف: ١٩﴾.
فمضى أحدهم فاشترى فقدمه بين يديّ.
فقالت: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (٢٤)﴾ ﴿الحاقَّة: ٢٤﴾.
فقلت: الآن طعامكم علي حرام حتى تخبروني بأمرها.
فقالوا: هذه أمنا منذ أربعين سنة لم تتكلم إلا بالقرآن مخافة أن تزل فيسخط عليها الرحمن فسبحان القادر على ما يشاء.
فقلت: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١)﴾ ﴿الحديد: ٢١﴾ (١). …
وقد نصَّ على عدم ثبوت هذه القصة:
(١) شيخنا مقبل بن هادي الوادعي ﵀.
(٢) مشهور بن حسن، قال: إسنادها واهٍ جداً، فيه رجل اسمه محمد بن زكريا الغلابي، وهذا الرجل قال عنه الدارقطني: متهم بالوضع. وقال ابن حبان عنه: يروي عن المجاهيل، وهذه القصة