Skip to content

فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي

عبد الرزاق عفيفي

Printed page ٤٨٦

السيرة كما قال أبو عبد الرحمن السلمي حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي ﷺ عشر آيات لا يتجاوزونها حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل. قال فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا (١).

وكثر حفظة القرآن من الصحابة من المهاجرين والأنصار، الرجال منهم والنساء، فمن المهاجرين الخلفاء الراشدين، وحفصة وأم سلمة وغيرهم، من الأنصار معاذ ابن جبل وأبي كعب وأبو زيد قيس بن السكن الخزرجي، وزيد بن ثابت وغير هؤلاء كثير، كالذين قتلوا ببئر معونة وكانوا زهاء سبعين رجلا، وكالقراء الذين استحر بهم القتل في موقعة اليمامة وغيرها، وكان بعض هؤلاء قد أخذ القرآن من النبي ﷺ مباشرة غضا طريا وحفظه في حياته، وبعضهم أخذ بعضه عن النبي ﷺ وأخذ بقيته من إخوانه الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين مع التفاوت بينهم في ذلك والأحاديث الصحيحة في حفظ من ذكر وغيرهم من الصحابة ﵃ مستفيضه كحديث (خذوا القرآن من أربعة: عبد الله بن مسعود وسالم ومعاذ وأبي بن كعب) (٢)، ثم قاموا بواجب البلاغ وعنوا بتبليغ من أدركهم من التابعين كتاب الله قراءة وبيانا، وقد تقدم ذلك عن أبي عبد الرحمن السلمي. وقال مجاهد: عرضت المصحف على ابن عباس ﵄ من فاتحته إلى خاتمته اوقفه عند كل آية، وأسأله عنها فحفظ التابعون ﵃ القرآن وفهموه ممن سبقهم وساعدهم على ذلك ما قام به أبو بكر ثم عثمان ﵁ من جمع المصحف على ما سيجيء بيانه. وهكذا استمر حفظ أهل كل عصر لكتاب الله واشتدت عناية المسلمين به حتى حفظه الصبيان في الكتاتيب، وفي الوقت الحاضر مع بعد العهد بين نزول القرآن لو أراد أحد أن يجمع القرآن