Skip to content

فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي

Printed page: 330

Text

١٣ - كبار الفرق الإسلامية أربع هي القدرية - الصفاتية - الخوارج - الشيعة ثم يتركب بعضها مع بعض، ويتشعب عن كل فرقة أصناف، فتصل إلى ثلاث وسبعين فرقة، ولأصحاب كتب المقالات، طريقان في الترتيب. أحدهما: أنهم وضعوا للمسائل أصولا ثم أوردوا في كل مسألة: مذهب طائفة طائفة، وفرقة فرقة. والثاني: أنهم وضعوا الرجال وأصحاب المقالات أصولا، ثم أوردوا مذاهبهم في مسألة مسألة، وترتيب هذا المختصر على الطريقة الأخيرة؛ لأني وجدتها أضبط للأقسام وأليق بأبواب الحساب، وشرطي على نفسي أن أورد مذهب كل فرقة على ما وجدته في كتبهم من غير تعصب لهم، ولا كسر عليهم، دون أن أبين صحيحه من فاسده، وأعين حقه من باطله، وإن كان لا يخفى على الأفهام الذكية، في مدرج الدلائل العقلية لمحات الحق ونفخات الباطل. ومهما يكن المنهج الذي سلكه من ألف في الفرق الإسلامية، وأيا كان اجتهادهم في تعيين الفرق، وتمييز بعضها من بعض لتبلغ العدد الذي ورد في الحديث، فلن يبرئهم ما وضعوا من الأصول والضوابط من معرة التكلف، ولن يعصمهم من مزالق التخمين، وما يوجه إليهم من طعنات النقاد. فإن النصوص وإن دلت على حدوث الفرق في هذه الأمة، وبينت عدد الفرق إجمالا لم تخص بحدوث الفرق عهدا دون عهد، والأمة لا تزال تتابع أجيالها، وتختلف آراؤها، والمستقبل لا يعلمه إلا الله، فربما حدث من البدع، ومذاهب الضلال ما ليس في الحسبان مما لا يمكن رده إلى مذاهب الفرق الأولى. وإذا كان ذلك على ما وصفت كان تعيين الفرق رجما بالغيب واقتحاما

Reading tools

Cite this page

Shamela
«فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي» (ص ٣٣٠)
Short
عبد الرزاق عفيفي، فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي، ص ٣٣٠.
Full
عبد الرزاق عفيفي (ت ١٤١٥هـ). فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي. ١٤١٥هـ، ص ٣٣٠.

Go to a printed page