Skip to content

فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي

عبد الرزاق عفيفي

Printed page ٤٩٥

٧ - التكبير عقب قصار المفصل

قد اختلف العلماء في بعض المسائل المتعلقة بالتلاوة منها مسألة التكبير عقب قصار المفصل، من سورة الضحى إلى نهاية القرآن، إلى سورة الناس، فمنهم من رأى التكبير واقتصر على كلمة الله أكبر بعد قراءة كل سورة من (الضحى) إلى آخر القرآن، ومنهم من رأى أن يقول الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، واقتصر على هذا. ومنهم من زاد ولله الحمد.

وهؤلاء الذين رأوا جواز التكبير استندوا إلى آثار وردت في جوازه عن القراء، قراء السلف. ومنهم من استند إلى الحديث المرفوع الذي ورد من طريق أحمد البزي بسنده إلى النبي ﷺ. لكن أحمد البزي (١) وإن كان ثبتا في القراءة إلا أنه في الحديث ضعيف، فأبو حاتم قد ضعفه وقال لا أحدث عنه، وكذلك ضعفه أبو جعفر العقيلي وقال هو منكر الحديث. من أجل هذا لم يكبر جماعة من العلماء عند الإنتهاء من قراءة قصار المفصل، لكن جرى العمل عند جماهير القراء على التكبير. ولما بلغ هذا الإمام الشافعي ارتضاه، وصححه وهذا شجع كثيرا من القراء على أن يكبروا عقب هذه السور، وقد ذكر هذا المعنى ابن كثير في تفسيره وأقصد بابن كثير أبا الفداء المفسر المتوفى سنة ٧٧٤ هـ ولست أقصد ابن كثير القاريء. فإن ابن كثير المفسر هذا متأخر (٢). أما ابن كثير القاريء