Skip to content

فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي

عبد الرزاق عفيفي

Printed page ٤٠٢

ثانيا احتجوا: بما رواه جابر بن عبد الله قال: جاء رجل والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة فقال: «صليت يا فلان؟» فقال: لا، قال: «قم فاركع»، وفي رواية: «فصل ركعتين» رواه الجماعة (١)، وهذا الرجل هو: سليك الغطفاني (٢).

وأجاب المانعون بأنها واقعة حال لا عموم لها. ويدل على اختصاصها بسليك ما روي من حديث أبي سعيد أن الرجل كان في هيئة بذة فقال له: «أصليت»، قال: لا، قال: «صلي ركعتين»، وحض على الصدقة (٣). وأيضا في هذا الحديث عند أحمد أن النبي ﷺ قال: «إن هذا الرجل دخل في هيئة بذة وأنا أرجو أن يفطن له رجل فيتصدق عليه» (٤)، ورد بأن الأصل عدم الخصوصية، وما ذكروه من قصد الصدقة لا يمنع القصد إلى التحية - أيضا - معها فيكون كل منهما جزء علة للأمر، ولو كان للفت النظر إلى الرجل فحسب لقال: إذا رأيتم ذا بذة فتصدقوه، أو إذا كان أحدكم ذا بذة فليصل ركعتين حتى ينتبه له فيتصدق عليه.

وأجابوا عن حديث سليك - أيضا - بأن النبي ﷺ سكت حتي فرغ سليك في صلاته، فقد جمع سليك بين التحية والإنصات، فلم يبق في حديثه حجة لمن أجاز التحية وقتئذ. ورد بأن حديث سكوت النبي ﷺ حتى يفرغ سليك ضعيف،