فإن الدار قطني الذي أخرجه من حديث أنس بن مالك قد ضعفه، وقال الصواب أنه من رواية سليمان التيمي مرسلا أو معضلا (١) فلا صحة فيه، على أنه لو ثبت لكان مخالفا لقاعدتهم، فإن العمل بعد الشروع فيه لا يجوز قطعه عندهم، لا سيما إذا كان واجبا فعلى كلا الأمرين لاحجة لهم فيه، وقد تعللوا بأجوبة أخرى يأباها النظر فلا داعي إلى سردها.
وبالجملة فلكل منزع، وقد عرفت وجه الصواب في ذلك، وهو ضروة (٢) صلاة تحية المسجد للداخل والإمام يخطب للأحاديث الصحيحة الصريحة الثابتة في ذلك مع ضعف جميع الأحاديث التي تمسك به المانعون في الاسناد أو الاستدلال و لا نرى ما يحملنا على ترك الصحيح الثابت، والتحول عنه إلى