Skip to content

العين والأثر في عقائد أهل الأثر المقصد الثالث مهذب الإمام أحمد في القرآن, وكلام الله ﷿, أنه على الحقيقة

العين والأثر في عقائد أهل الأثر

عبد الباقي الحنبلي

Printed page ٧٧

وكثرة موارد الاستعمال تدل على الحقيقة.

وأما قوله تعالى: ﴿وَيَقُوْلُوْنَ فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ ١، فمجاز؛ لأنه إنما دل على المعنى النفسي بالقرنية، وهو قوله: "في أنفسهم", ولو أطلق، لما فهم إلا العبارة٢.

وكذلك كل ما جاء من هذا الباب، إنما يفيد مع القرينة، ومنه قول عمر ﵁: "زورت في نفسي كلامًا"٣.

وأما قوله تعالى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ ٤, فلا حجة فيه؛ لأن "٧/ب" الإسرار به خلاف الجهر٥, وكلاهما عبارة عن أن يكون أحدهما أرفع صوتًا من الآخر, أما بيت الأخطل, فيقال: إن المشهور فيه "إن البيان لفي الفؤاد"، وبتقدير أن يكون كما ذكرتم، فهو٦ مجاز عن مادة الكلام، وهو التصورات الصحيحة٧ له، إذ من لم يتصور٨ ما يقول، لا يُوجِدُ كلامًا، ثم هو مبالغة من هذا الشاعر, في ترجيح الفؤاد على اللسان, انتهى.

ولابن قاضي الجبل في الجواب عن الآيات وبيت الأخطل، كلام يقاربه في المعنى، ونقل ابن القيم٩ أن الشيخ تقي الدين رد الكلام.