Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٦٣

أخرجه مسلم في الصحيح، لكن لم يذكر أن عمر هو السائل، بل ذكر عن أَبِي موسى الأشعرى قال: اختلف رهط من المهاجرين والأنصار فقال الأنصاريون: "لا يجب الغسل إلا في الدفق أو من الماء". وقال المهاجرون: "بل إذا خالط فقد وجب الغسل". فقال أَبو موسى: "أنا أشفيكم من ذلك" فقمت فاستأذنت على عائشة .. الحديث نحو ما سبق وقالت: "إذا جاوز الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل" (١) فقال أبو موسى: "لا أسأل عن هذا أحدًا بعدك" (٢).

قال أبو عمر بن عبد البر: هذا وإن لم يكن مسندًا بظاهره (٣) فإنه يدخل في المسند (٤). ثم قال: وقد روى حديثها هذا عنها مسندًا إلى النبي ﷺ ثم ذكره إلى أَبي موسى عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "إذا التقى الختانان وجب الغسل" (٥).

وقد نازعه الشيخ الإمام عز الدين بن عبد السلام ﵀ فيما وجدته بخط بعض تلامذته وقال: "ليس ما ذكره أبو عمر عنه أَولًا، وهو قوله "إذا جاوز" هو ما ذكره ثانيًا من قوله: "إذا التقى الختانان" فكيف يصح منه أن يقول، وقد روى حديثها هذا، ويشير إلى ما اشترطت فيه المجاوزة، ولم يذكر ما لم يشترط فيه