Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٦٢

(الحديث الثاني): قال الطحاوى في مشكل الآثار: حدَّثنا صالح بن عبد الرحمن، ثنا أبو عبد الرحمن المقرى (١): قال ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حبيبة (٢). قال: سمعت عبيد بن رفاعة الأنصارى يقول: كنا في مجلس فيه زيد بن ثابت فتذاكروا الغسل من الإنزال فقال زيد: "ما على أحدكم إذا جامع فلم ينزل إلا أن يغسل فرجه، ويتوضأ وضوءه للصلاة".

فقام رجل من أَهل المجلس، فأَتى عمر فأَخبره بذلك، فقال عمر للرجل: "اذهب أنت بنفسك فأتني به حتى تكون أنت الشاهد عليه"، فذهب فجاءَه به، وعند عمر ناس من أصحاب رسول الله ﷺ؛ منهم على بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل، فقال له عمر: أي (٣) عُدَي نفسه تفتى الناس بهذا"؟ فقال زيد: "أَما والله ما ابتدعته، ولكن سمعته من أعمامي؛ رِفَاعَة بن رافع، ومن أَبي أَيوب الأنصارى".

فقال عمر لمن عنده من أصحاب رسول الله ﷺ: "ما تقولون"؟ فاختلفوا عليه، فقال عمر: "يا عباد الله قد اختلفتم، وأَنتم أهل بدر الأخيار" فقال له على: "فأرسل إلى أزواج النبي ﷺ فإنه إن كان شيءٌ من ذلك ظهرن عليه" فأرسل إلى حفصة فسألها فقالت: "لا علم لي بذلك" ثم أرسل إلى عائشة فقالت: "إذا جاوز الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل". فقال عمر عند ذلك: "لا أعلم أحدًا فعله ثم لم يغتسل إلا جعلته نكالا" (٤).