Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٥١

وقد حكى القاضي عياض في الإكمال عن مالك وغيره: أن المرأة إذا رمت زوجها بالفاحشة على جهة الغيرة لا يجب عليها الحد. قال: واحتج لذلك بقوله ﷺ: "وما تدرى الغيراء أعلى الوادى من أسفله" (١).

وقد روى البخارى في مناقب عمر أَنه أَرسل في مرض موته ابنه عبد الله إلى عائشة: "أن عمر يقرئك السلام ويستأذنك أن يدفن مع صاحبيه" فقالت عائشة: "لقد كنت أردته لنفسى ولأوثرنَّه اليوم على نفسى (٢).

وقد استشكل ذلك بأن الإيثار بالقبر من خلاف شيم الصالحين كمن يؤثر بالصف الأول ويتأخر هو.

وأجاب بعضهم بأن الميت ينقطع عمله بموته فلا يتصور الإيثار بالقربة بعد الموت ولا تَقَرُّب بما هو المنع، إنما هذا إيثار فيه بالإيثار به قربة إلى الله، فُهِمَتْ بقرينة الحال من الحديث المشهور أنها رأت أن (٣): [ثلاثة أقمار هوين