Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي الباب الأول في ترجمتها وخصائصها (٢) [فصل في خصائصها الأربعين]

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٦

الأحنف وروى محمد بن سيرين عن بن قيس قال: "سمعت خطبة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن أبي طالب والخلفاء كلهم هلم جرًّا إلى يومي هذا، فما سمعت الكلام من فم مخلوق أفخم ولا أحسن منه من في عائشة" أخرجه الحاكم (١) في مستدركه.

وساق أبو الفرج في التبصرة لها كلامًا طويلا موشحًا بغرائب اللغة والفصاحة (٢).

وقال صاحب زهر الآداب: "لما توفى الصديق ﵁ وقفت عائشة على قبره فقالت:

"نضر الله وجهك يا أبت، وشكر لك صالح سعيك، فلقد كنت للدنيا مذلًّا بإدبارك عنها، وللآخِرة معزًّا بإقبالك عليها، ولئن كان أجلّ الحوادث بعد رسول الله ﷺ رَزْؤُك، وأعظم المصائب بعده فقدك، وإن كان الله ليعد بحسن الصبر عنك حسن العوض منك، وأنا أستنجز موعود الله فيك بالصبر، وأستقضيه بالاستغفار لك. أما لئن كانوا قاموا بأمر الدنيا لقد قمت بأمر الدين؛ لما وهى شعبه، وتفاقم صدعه، ورجفت جوانبه، فعليك سلام الله توديع غير قالية لحياتك، ولا زارية على القضاء فيك" (٣).

(الرابعة والعشرون): أن الأكابر من الصحابة كان إذا أشكل عليهم الأَمر في الدين استفتوها فيجدون علمه عندها.

قال أبو موسى الأشعرى: "ما أشكل علينا أصحاب رسول الله ﷺ حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا".

أخرجه الترمذي وقال: "حسن صحيح" (٤).