Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي الباب الثاني في استدراكاتها على أعلام الصحابة الفصل ٧ - استدراكها على أبي هريرة

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٠٦

وعائشة نافية، والإثبات مقدم على النفى، ولهذا قال ابن عبد البر بعد هذا: "وأهل العلم لا يرون الإنكار علمًا ولا النفى شهادة ولا خبرا" (١).

وقد أخرجه البخارى ومسلم من حديث ابن عمر بألفاظ، ومنها: أَن رسول الله ﷺ قال: "لا عدوى ولا طِيرة، وإنما الشؤم في ثلاثة: المرأة والفرس والدار" (٢).

وأَخرجاه أيضًا من حديث سهل بن سعد وأخرجه مسلم عن جابر (٣).

وقال الترمذى بعد أن أخرج حديث ابن عمر، وفي الباب عن سهل بن سعد وعائشة وأنس (٤).

قلنا (٥): ليس هذا من باب تعارض النفى والإثبات، بل من باب الزيادة المعتبرة (٦) في الحكم فتقبل باتفاق؛ لكن كلام الترمذى يقتضى أيضًا أن عائشة روته أيضًا، فعلى هذا روايتها مع الجماعة أولى من روايتها على الانفراد كما رجحوا بذلك في مواضع.

على أَنه قد جاءَ عن أبي هريرة خلاف ما سبق، قال أحمد في مسنده: حدَّثنا خلف بن الوليد ثنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال: سئل أبو هريرة: "هل سمعت من رسول الله ﷺ: الطِّيَرةُ في ثلاث، في المسكن والفرس والمرأة"؟ قال: "فكنت إذًا أَقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل، ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أصدق الطيرة الفأل، والعين حق" (٧).