Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٠٤

وجواب ثان: وهو حمله على من طلع الفجر وهو مجامع (١) فاستدام.

وثالث: أَنَّه إرشاد إلى الأفضل، وهو الاغتسال قبل الفجر، وتركه ﵇ لذلك في حديث عائشة وأُم سلمة؛ لبيان الجواز.

واعلم أنه وقع خلاف في ذلك للسلف أيضًا، ثم استقر الإجماع على صحة صومه، كما نقله ابن المنذر وكذلك الماوردى في الاحتلام، فعن طاوس وعروة والنخعى (٢): التفصيل بين أن يعلم فإنه مبطل، وإلا فلا. وعن الحسن البصرى: الفصل بين صوم التطوع، فيحرم (٣) دون الفرض.

وقيل: يصوم ويقضيه وحكى عن سالم بن عبد الله.

وفي معجم الإمام أبي بكر الإسماعيلي: قال سفيان: وكان إبراهيم النخعى يقول: "من يدركه الصبح وهو جنب يفطر"، قال يحيى بن آدم: ثم جعل سفيان يتعجب من قول إبراهيم، فقال له حفص بن غياث: "لعل إبراهيم لم يسمع حديث النبي ﷺ: أنه كان يدركه الصبح وهو جنب" يعنى - ثم يصوم قال سفيان: "بلى، ثنا حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة به" ا هـ.

(الحديث الثاني): قال أَبو داود الطيالسي في مسنده: حدَّثنا محمد بن راشد عن مكحول قال: قيل لعائشة: إن أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ "الشؤم في ثلاثة: في الدار والمرأة والفرس" فقالت عائشة: "لم يحفظ أبو هريرة، إنه دخل ورسول الله ﷺ يقول: قاتل الله اليهود، يقولون: الشؤم في ثلاثة في الدار والمرأة والفرس. فسمع آخر الحديث ولم يسمع أوله" (٤).

ومحمد بن راشد وثقه أحمد وغيره، ولكن الشأن (٥) في الواسطة بين مكحول وعائشة. وقد قال ابن أبي حاتم في المراسيل: "ثنا أبي قال: سألت