Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٠٣

قال البيهقي: ورواه البخارى مدرجًا في روايته عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، إلا أنه قال في حديثه: "فقال: كذلك حدثني الفضل بن عباس، وهو أعلم" (١).

وروي أنه قال: "أخبرني بذلك أُسامة بن زيد".

أخرجه النسائي في سننه (٢).

وقد صح رجوعه عن ذلك صريحًا كما سبق.

وأخرج البيهقي في سننه عن ابن أبي عروبة عن قَتادةَ عن ابن المسيب: "أن أَبا هريرة رجع عن قوله قبل موته" (٣).

وروى مثله عن عطاء (٤).

ثم قال: قال ابن المنذر: أَحسن ما سمعت في هذا أن يكون ذلك محمولا على النسخ، وذلك أن الجماع كان في أول الإسلام محرمًا على الصائم في الليل بعد النوم كالطعام والشراب، فلما أباح الله الجماع إلى طلوع الفجر جاز للجنب إذا أصبح قبل أن يغتسل أن يصوم ذلك اليوم لارتفاع الحظر، وكان أبو هريرة يفتى بما سمعه من الفضل على الأمر الأول، ولم يعلم بالنسخ، فلما سمع من عائشة وأُم سلمة صار إليه ا هـ (٥).