الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي
سعيد القطان: لم يسمع مجاهد من عائشة، وكان شعبة بن الحجاج ينكره. وهو قول يحيى بن معين وأبي حاتم الرازي أيضًا (١).
وفي هذا الحديث أمر آخر غير مخالفة ما سبق، وهو أن عائشة روت الإفراد عن النبي ﷺ، لكن قال الطحاوى في معاني الآثار: "هذا لا ينافيه، فيجوز أن تكون قد علمت أنه ﷺ ابتدأ فأحرم بعمرة لم يقرنها حينئذ بحجة، فمضى فيها على أن يحج في وقت الحج، فكان في ذلك متمتعًا بها، ثم أحرم بحجة منفردة في إحرامه بها لم يبتدئ معها إحرامًا بعمرة، فصار بذلك قارنًا لها إلى عمرته المتقدمة، فقد كان في إحرامه على أشياءَ مختلفة: كان في أوله متمتعًا ثم محرمًا بحجة أفردها في إحرامه تلزمه مع العمرة التي كان قدمها، فصار في معنى القارن والمتمتع. وأرادت عائشة بالإفراد خلافًا للذين رووا أنه ﵇ أهلَّ بهما جميعًا" (٢). اهـ (٣).
(الحديث الرابع): وأخرجا أيضًا من جهة نافع قال: قيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من تبع جنازة فله قيراط من الأجر" فقال ابن عمر: "أكثر علينا أبو هريرة" فبعث إلى عائشة فسألها فصدَّقت أبا هريرة، فقال ابن عمر: "لقد فرطنا في قراريط كثيرة" (٤).
وأَخرجه مسلم أيضًا عن داود بن عامر بن سعد بن أَبي وقاص عن أَبيه: أَنَّه