الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي
وفي لفظ البخارى: ذكرته لعائشة فقالت: "يرحم الله أَبا عبد الرحمن، كنت أُطَيِّب رسول الله ﷺ فيطوف على نسائه، ثم يصبح محرمًا ينضخ طيبًا" (١).
ورواه النسائي بلفظ: سألت ابن عمر عن الطيب عند الإحرام فقال: "لأَن أُطلى بالقطران أحبُّ إليَّ من ذلك" فذكرت ذلك لعائشة فقالت: "يرحم الله أبا عبد الرحمن، قد كنت أُطيب رسول الله ﷺ فيطوف في نسائه ثم يصبح ينضخ طيبا" (٢) وفي لفظ لهما: سألت عائشة وذكرت لها قول ابن عمر: "ما أُحب أن أُصبح محرمًا أَنضخ طيبًا" فقالت عائشة: "أنا طيبت رسول الله ﷺ ثم طاف في نسائه ثم أصبح محرمًا" (٣).
والنضخ بالخاءِ المعجمة كاللطخ فيما يبقى له أثر؛ يقال نضخ ثوبه بالطيب والنضح بالمهملة فيما كان رقيقًا مثل الماء (٤).
(الحديث الثالث): أخرجا أيضًا عن منصور عن مجاهدٍ قال "دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة والناس يصلون الضحى في المسجد فسألناه عن صلاتهم، فقال: "بدعة" فقال له عروة: "يا أبا عبد الرحمن [كم] اعتمر رسول الله ﷺ "؟ قال: "أربع عمر إحداهن في رجب" فكرهنا أن نكذبه ونرد عليه، وسمعنا استنان عائشة في الحجرة، فقال عروة: "أَلا تسمعين يا أُم المؤمنين إلى مايقول أبو عبد الرحمن "؟ فقالت: "وما يقول"؟ قال: يقول: "اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمر إحداهن