الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي
من أوصى بذلك فعليه إثم الوصية بذلك أنه قد تسبب إلى وجوده، وإما غير ذلك مما ذكره العلماءُ في كتبهم. والذي يؤكد قول عائشة في "وَهِم" قولها: "إنه ﵇ قال لرجل مات يهوديًا: "وإن الميت ليعذب" .. بلام العهد فالظاهر أن ابن عمر خفى عليه موت اليهودي فحملها على الاستغراق.
ونظير هذا ما رُوى أنه ﷺ رأى تاجرًا يبخس الناس في البيع فقال: "التاجر فاجر" (١) يعني ذلك الرجل، فرواه بعضهم على أنه للاستغراق. ذكر هذا فخر الدين الرازى في بعض كتبه الأُصولية وجعله من أسباب الغلط في الرواية.
ولا شك أنه من أسبابه، لكن هذا الحديث ليس من هذا الباب فإن في السنن: "التاجر فاجر إِلا مَن برَّ وصدق" وهذا يدل على إرادة الاستغراق؛ لوجود الاستثناء فيه (٢).
(الحديث الثاني): أخرجا أيضًا عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال: سمعت ابن عمر يقول: "لأن أُصبحَ مطليًّا بقطران أحب إلى من أَن أُصبح محرمًا أنضخ طيبًا" قال: فدخلت على عائشة فأخبرتها بقوله، فقالت: "طيَّبْتُ رسول الله ﷺ فطاف على نسائه ثم أصبح محرمًا" (٣).