Skip to content

الجموع البهية للعقيدة السلفية أدلة كونية:

الجموع البهية للعقيدة السلفية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١/ ٨٨

الْآيَاتِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) .

وَمِنْهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُونَ، وَمَا فِيهِمَا وَالنُّجُومُ، وَالرِّيَاحُ وَالسَّحَابُ، وَالْبِحَارُ وَالْأَنْهَارُ، وَالْعُيُونُ وَالْجِبَالُ وَالْأَشْجَارُ وَآثَارُ قَوْمٍ هَلَكُوا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) إِلَى قَوْلِهِ (لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) . وَقَالَ تَعَالَى: (إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الأَلْبَابِ) ، وَقَالَ تَعَالَى: (إِنَّ فِى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاّيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَآ أَنَزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَآءِ مَّن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) وَقَالَ تَعَالَى: (إِنَّ فِى اخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ) .

وَمَا ذَكَرَهُ جَلَّ وَعَلَا فِي آيَةِ الْمُؤْمِنِ هَذِهِ، مِنْ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُرِي خَلْقَهُ آيَاتِهِ، بَيَّنَهُ وَزَادَهُ إِيضَاحًا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، فَبَيَّنَ أَنَّهُ يُرِيهِمْ آيَاتِهِ فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ، وَأَنَّ مُرَادَهُ بِذَلِكَ الْبَيَانِ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌّ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِى الأَفَاقِ وَفِى? أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) ، وَالْآفَاقُ جَمْعَ أُفُقٍ وَهُوَ النَّاحِيَةُ، وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَدْ بَيَّنَ مِنْ غَرَائِبِ صُنْعِهِ، وَعَجَائِبِهِ، فِي نُوَاحِي سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ لِكُلِّ عَاقِلٍ أَنَّهُ هُوَ الرَّبُّ الْمَعْبُودُ وَحْدَهُ،

كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ، مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَالْأَشْجَارِ وَالْجِبَالِ، وَالدَّوَابِّ وَالْبِحَارِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.

وبيَّن أَيْضًا أَنَّ مِنْ آيَاتِهِ الَّتِي يُرِيهِمْ وَلَا يُمْكِنُهُمْ أَنْ يُنْكِرُوا شَيْئًا مِنْهَا تَسْخِيرُهُ لَهُمُ الْأَنْعَامَ لِيَرْكَبُوهَا وَيَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِهَا، وينتفعوا بألبانها،