الجموع البهية للعقيدة السلفية
وَأَمَّا الْمَنَاكِحُ فَقَدْ قَدَّمَنَا بَعْضَ الْآيَاتِ الدَّالَّةَ عَلَيْهَا قَرِيبًا، وَهِيَ كَثِيرَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾ . وَيَكْفِي مَا قَدَّمْنَا مِنْ ذَلِكَ قَرِيبًا (١) .
وَأَمَّا مَا يَتَّكِئُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْفُرُشِ وَالسُّرُرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَفِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِى ظِلَالٍ عَلَى الأَرَآئِكِ مُتَّكِئُونَ﴾ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾ .
وَالسُّرُرُ الْمَوْضُونَةُ هِيَ الْمَنْسُوجَةُ بِقُضْبَانِ الذَّهَبِ.
وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾ . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ﴾ . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِىٍّ حِسَانٍ﴾ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.
وَأَمَّا خَدَمُهُمْ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ . وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْإِنْسَانِ فِي صِفَةِ هَؤُلَاءِ الْغِلْمَانِ: ﴿إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً﴾ ، وَذَكَرَ نَعِيمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَبْلَغِ صِيغَةٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً﴾ .
وَالْآيَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى أَنْوَاعِ نَعِيمِ الْجَنَّةِ وَحُسْنِهَا وَكَمَالِهَا كَالظِّلَالِ وَالْعُيُونِ وَالْأَنْهَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَلْنَكْتَفِ مِنْهَا بِمَا ذَكَرْنَا.] (٢) .