Skip to content

الجموع البهية للعقيدة السلفية الرد على الأشاعرة وبيان رجوع بعض أئمة الكلام لمذهب السلف:

الجموع البهية للعقيدة السلفية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١/ ١٣٤

الْمقري فِي إِضَاءَتِهِ فِي قَوْلِهِ:

وَالنَّصُّ إِنْ أَوْهَمَ غَيْرَ اللَّائِقِ ... بِاللَّهِ كَالتَّشْبِيهِ بِالْخَلَائِقِ

فَاصْرِفْهُ عَنْ ظَاهِرِهِ إِجْمَاعَا ... وَاقْطَعْ عَنِ الْمُمْتَنِعِ الْأَطْمَاعَا

وَهَذِهِ الدَّعْوَى الْبَاطِلَةُ (١) ، مَنْ أَعْظَمِ الِافْتِرَاءِ عَلَى آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَحَادِيثِ رَسُولِهِ ﷺ.

وَالْوَاقِعُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَنَّ ظَوَاهِرَ آيَاتِ الصِّفَاتِ وَأَحَادِيثِهَا الْمُتَبَادِرَةِ مِنْهَا، لِكُلِّ مُسْلِمٍ رَاجِعَ عَقْلَهُ، هِيَ مُخَالَفَةُ صِفَاتِ اللَّهِ لِصِفَاتِ خَلْقِهِ.

وَلَا بُدَّ أَنْ نَتَسَاءَلَ هُنَا فَنَقُولُ: أَلَيْسَ الظَّاهِرُ الْمُتَبَادِرُ مُخَالَفَةَ الْخَالِقِ لِلْمَخْلُوقِ، فِي الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ وَالْأَفْعَالِ؟

وَالْجَوَابُ الَّذِي لَا جَوَابَ غَيْرُهُ: بَلَى.

وَهَلْ تَشَابَهَتْ صِفَاتُ اللَّهِ مَعَ صِفَاتِ خَلْقِهِ حَتَّى يُقَالَ إِنَّ اللَّفْظَ الدَّالَّ عَلَى صِفَتِهِ تَعَالَى ظَاهِرُهُ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ تَشْبِيهُهُ بِصِفَةِ الْخَلْقِ؟

وَالْجَوَابُ الَّذِي لَا جَوَابَ غَيْرُهُ: لَا.

فَبِأَيِّ وَجْهٍ يَتَصَوَّرُ عَاقِلٌ أَنَّ لَفْظًا أَنْزَلَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، مَثَلًا دَالًّا عَلَى صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ أَثْنَى بِهَا تَعَالَى عَلَى نَفْسِهِ، يَكُونُ ظَاهِرُهُ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ، مُشَابَهَتَهُ لصفة الْخلق؟ ﴿سُبْحَانَكَ هَاذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ .

فَالْخَالِقُ وَالْمَخْلُوقُ مُتَخَالِفَانِ كُلَّ التَّخَالُفِ وصفاتهما متخالفة كل