Skip to content

الجموع البهية للعقيدة السلفية باب توحيد الأسماء والصفات مقال جامع:

الجموع البهية للعقيدة السلفية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١/ ١١٣

وَقَالَ فِي وَصْفِ نَفْسِهِ جَلَّ وَعَلَا بِأَنَّهُ جَبَّارٌ مُتَكَبِّرٌ (هُوَ اللَّهُ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ

الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ) .

وَقَالَ فِي وَصْفِ الْحَادِثِ بِهِمَا: (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) ، (أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ) ، (وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ) إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.

وَقَالَ فِي وَصْفِ نَفْسِهِ بِالْقُوَّةِ: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ) .

وَقَالَ فِي وصف الْحَادِث بهَا: (وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِى خَلَقَهُمْ) (وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى

قُوَّتِكُمْ) (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأجَرْتَ الْقَوِىُّ الأَمِينُ) . (اللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةٍ) إِلَى

غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.

وَأَمْثَالُ هَذَا مِنَ الصِّفَاتِ الْجَامِعَةِ كَثِيرَةٌ فِي الْقُرْآنِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ جَلَّ وَعَلَا مُتَّصِفٌ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ حَقِيقَة على الْوَجْه اللَّائِق بِكَمَالِهِ وجلاله، وَإِنَّمَا وُصِفَ بِهِ الْمَخْلُوقُ مِنْهَا مُخَالِفٌ لِمَا وُصِفَ بِهِ الْخَالِقُ، كَمُخَالَفَةِ ذَاتِ الْخَالِقِ جَلَّ وَعَلَا لِذَوَاتِ الْحَوَادِثِ، وَلَا إِشْكَالَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الصِّفَاتُ الَّتِي اخْتَلَفَ فِيهَا الْمُتَكَلِّمُونَ؛ هَلْ هِيَ مِنْ صِفَاتِ الْمَعَانِي أَوْ مِنْ صِفَاتِ الْأَفْعَالِ، وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ أَنَارَ اللَّهُ بَصِيرَتَهُ؛ أَنَّهَا صِفَاتُ مَعَانٍ أَثْبَتَهَا اللَّهُ، جَلَّ وَعَلَا، لِنَفْسِهِ، كَالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ.

قَالَ فِي وَصْفِهِ جَلَّ وَعَلَا بهما: (إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) وَقَالَ فِي وَصْفِ نَبِيِّنَا ﷺ بِهِمَا: (لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ) وَقَالَ فِي وَصْفِ نَفْسِهِ بِالْحِلْمِ: (لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ