المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عُثْمَانُ إِلَى الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَوَجَدَ النَّاسَ قَلِيلًا، فَاضْطَجَعَ قَلِيلًا (١) فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ حَتَّى كَثُرَ النَّاسُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ، فَسَأَلَنِي: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، ثُمَّ سَأَلَنِي: مَا مَعِي مِنَ الْقُرْآنِ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَا إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ الْعَتَمَةَ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةِ، وَمَنْ شَهِدَ الصُّبْحَ، فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَةً.
• [٢٠٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: جَاءَتْ شِفَاءٌ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي (٢) عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ عُمَرَ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: مَا لِي لَا أَرَى (٣) أَبَا (٤) حَثْمَةَ لِزَوْجِهَا شَهِدَ الصُّبْحَ؟ وَهُوَ أَحَدُ رِجَالِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، دَأَبَ لَيْلَتَهُ فَكَسَلَ أَنْ يَخْرُجَ فَصَلَّى (٥) الصُّبْحَ ثُمَّ رَقَدَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ شَهِدَهَا لكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ دُءُوبِهِ لَيْلَتَهُ.
• [٢٠٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَوَجَدَ عِنْدِي رَجُلَيْنِ نَائِمَيْنِ، فَقَالَ: وَمَا شَأْنُ هَذَيْنِ مَا شَهِدَا مَعَنَا (٦) الصَّلَاةَ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، صَلَّيَا مَعَ النَّاسِ - وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ - فَلَمْ يَزَالَا يُصَلِّيَانِ حَتَّى أَصْبَحَا وَصَلَّيَا الصُّبْحَ، وَنَامَا، فَقَالَ عُمَز: لأَنْ أُصَلِّيَ الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ لَيلَة حَتَّى أُصْبحَ.