المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
° [١٩٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبيعِ، عَنْ عِتْبَانَ (١) بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، وَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ"، قَالَ: فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَبِي بَكْرِ فَاسْتَتْبَعَهُ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ، فَاسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ، فَقَالَ وَهُوَ قَائِمٌ: "أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ"؟ فَأَشَرْتُ لَهُ * حَيْثُ أُرِيدُ، قَالَ: ثُمَّ حَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ (٢) صَنَعْنَاهُ لَهُ، فَسَمِعَ بِهِ أَهْلُ الْوَادِي، يَعْنِي أَهْلَ الدَّارِ، فَثَابُوا (٣) إِلَيْهِ حَتَّى امْتَلأَ الْبَيْتُ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ * - أَوِ ابْنُ الدُّخَيْشِ؟ فَقَالَ (٤) رَجُلٌ: إِنَّ ذَلِكَ رَجُلٌ مُنَافِقٌ (٥)، لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَلَا رَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَقُولُهُ (٦) وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا نَحْنُ فَنَرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ فِي الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَيْضًا: "لَا تَقُولُهُ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ"، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَلَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارَ".