المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
• [١٨٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَذْكُرُ أَنَّهَا فُرِضَتْ عَلَى النَّبِي ﷺ ليْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسُونَ، ثُمَّ رُدَّتْ إِلَى خَمْسٍ، قَالَ الْحَسَنُ: فَنُودِيَ أَنَي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عَبَادِي، وَأَنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسِينَ.
° [١٨٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤]، حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ، قَالَ: فَكَانَتْ أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (¬١) (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ [الصافات: ١٦٥, ١٦٦]، قَالَ: فَقَامَ جِبْرِيلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَالنَّبِيُّ ﷺ خَلْفَهُ، ثُمَّ النَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ *، وَالنِّسَاءُ خَلْفَ الرِّجَالِ، قَالَ: فَصَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، حَتَّى إِذَا كَانَ (٢) الْعَصْرُ قَامَ جِبْرِيلُ فَفَعَلَ مِثْلَهَا، ثُمَّ جَاءَهُ جِبْرِيلُ (٣) حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى بِهِمْ ثَلَاثًا يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ يَجْهَرُ فِيهِمَا، وَلَمْ يَسْمَعْ فِي الثالِثَةِ، قَالَ الْحَسَنُ: وَهِيَ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ، قَالَ: حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْعِشَاءِ، وَغَابَ الشَّفَقُ (٤) وَأَعْتَمَ (٥) جَاءَهُ جِبْرِيلُ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ لَيْلَتَهُ، فَصَلَّى بِهِ وَالنَّاسُ مَعَهُ كَنَحْوِ مَا فَعَلَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، يَقْرَأُ فِيهِمَا وَيُطِيلُ الْقِرَاءَةَ، فَلَمْ يَمُتِ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى حَدَّ لِلنَّاسِ صَلَاتَهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَسَنُ الْجُمُعَةَ، قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، وَوَضَعَ عَنْهُمْ رَكْعَتَيْنِ لاِجْتِمَاعِ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ وَلِلْخُطْبَةِ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا (٦) مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ