المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ بِهِ، وَلكنْ أَخْبِرُونِي، فَيقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَمَّنْتُهُ مِمَّا (١) خَافَ، وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا، وَرَجُلٌ أَسْرَى لَيْلَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ نَزَلَ هُوَ وَأَصحَابُهُ (٢)، فَنَامَ أَصْحَابُهُ، فَقَامَ هُوَ يُصَلِّي، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي (٣) عَلَى هَذَا *، أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ وَلكِنْ أَخْبِرُونِي، قَالَ: فَيقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئا فَرَجَاهُ (٤)، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا.
° [٢١٣٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَيَضْحَكُ مِنْكُمْ آزِلِينَ (٥) - يَقُولُ: يَائِسِينَ - بِقُرْبِ الْغَيْثِ مِنْكُم"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ: إِنَّ اللَّهَ يَضْحَكُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "نَعَمْ"، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَا عَدِمْنَا الْخَيْرَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ.
١٦٢ - بَابُ مَنْ لَا يُعِبُّهُ اللهُ
• [٢١٣٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يُحِبُّهُمُ اللهُ: شَيْخٌ زَانٍ، وَغَنِيٌّ ظَلُومٌ، وَفَقِيرٌ مُخْتَالٌ.
• [٢١٣٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: ثَلَاثَةٌ يَسْتَاءُ بِهِمُ اللَّهُ: شَيْخٌ زَانٍ، وَفَقِيرٌ مُخْتَالٌ، وَذُو سُلْطَانٍ كَذَّابٌ، أَوْ غَنِيٌّ ظَلُومٌ. شَكَّ مَعْمَرٌ.