Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ١١٧ - باب علم الثوب

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ١٠/ ١٤٦

عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ فُلَانَةَ بِنْتَ الْقَاسِمِ، وَصَاحِبَةً لَهَا جَاءَتَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَفِي أَيْدِيهِمَا خَوَاتِم، تَدْعُوهَا الْعَرَبُ: الْفَتَخَ (١)، فَسَأَلَتَاهُ عَنْ شَيءٍ، فَأَخْرَجَتْ إِحْدَاهُمَا يَدَهَا، فَرَأَى النَّبِيُّ * ﷺ بَعْضَ تِلْكَ الْخَوَاتِمِ، فَضَرَبَ يَدَهَا بِعَسِيبٍ (٢) مَعَهُ مِنْ عِنْدِ الْخَاتَمِ إِلَى مَسْكَتِهَا، ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُمَا، فَقَالَتَا: مَا شَأْنُكَ تُعْرِضُ عَنَّا؟ فَقَالَ: "وَمَا لِي لَا أُعْرِضُ عَنْكُمَا، وَقَدْ مَلأْتُمَا أَيْدِيَكُمَا جَمْرًا، ثُمَّ جِئْتُمَا تَجْلِسَانِ أَمَامِي"، فَقَامَتَا فَدَخَلَتَا عَلَى فَاطِمَةَ، فَشَكَتَا إِلَيْهَا ضَرْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِمَا فَاطِمَةُ سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَتْ: أَهْدَاهَا لِي أَبُو حَسَنٍ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي وَأَنَا مَعَه، وَلَمْ تَفْطِنْ فَاطِمَةُ لِذَلِكَ، فَسَلَّمَ مِنْ جَانِبِ الْبَابِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَأْتي الْبَابَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ (٣)، فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَه، وَأَلْقَتْ لَهُ فَاطِمَةُ ثَوْبًا، فَجَلَسَ عَلَيْهِ، وَفِي يَدِهَا أَوْ عُنُقِهَا تِلْكَ السِّلْسِلَة، فَقَالَ: "أَيَغُرَّتَكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: إِنَّكِ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَفِي يَدِكِ أَوْ عُنُقِكِ طَوْقٌ (٤) مِن نَارٍ"، وَعَذَمَهَا بِلِسَانِهِ، فَهَمَلَتْ عَيْنَاهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَجْلِسْ، فَأَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِهَا، فَقَالَتْ: بِعْهَا بِمَا أُعْطِيتَ، فَبَاعَهَا بِوَصِيفٍ، فَجَاءَ بِهِ إِلَيْهَا، فَأَعْتَقَتْه، فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرُوهُ خَبَرَ الطَّوْقِ، فَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ".

١١٧ - بَابُ عَلَمِ الثَّوْبِ

• [٢١٠١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَخَّصَ فِي مَوْضعِ إِصبَعٍ، وإصْبَعَيْنِ، وَثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٍ، مِنْ أَعْلَامِ الْحَرِيرِ.