المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
أَحَدٌ مِنْكُمْ مِن رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَائوا: كُلُّنَا قدْ سَمِعَه، فَأَرْسَلُوا مَعَة رَجُلًا مِنْهُمْ، حَتَّى (*) أَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ.
• [٢٠٤٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سَلَيمَانَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: سَلَّمْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ، فَتَنَحَّيْتُ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ، فَإِذَا رَسُولٌ قَدْ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: ادْخُلْ، فَلَمَّا دَخَلْت، قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ زِدْتَ لَمْ آذَنْ لَكَ.
° [٢٠٤٧٦] أخبرنا عَبْد الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَأْذَنَ عَلَى سَعدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ"، فَقَالَ سَعْدٌ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَلَمْ يَسْمَعِ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ثَلَاثًا، وَلَمْ يُسْمِعْه، فَرَجَعَ، وَأَتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ، مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةً إِلَّا وَهِيَ بِأُذُنِي، وَلَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ، وَلَمْ أُسْمِعْكَ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ سَلَامِكَ، وَمِنَ الْبَرَكَةِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْبَيْتَ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ زَبِيبًا، فَأَكَلَ مِنْهُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: "أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَار، وَصَلَّت عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَة، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ".
° [٢٠٤٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يَأْذَنْ لَه، كَانَ عَلَى حَاجَةٍ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ (١)، فَقَامَ سَعْدٌ سَرِيعًا فَاغتَسَلَ، ثُمَّ تَبِعَه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ عَلَى حَاجَةٍ، فَقمْتُ فَاغْتَسَلْت، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ".