المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
شَيْءٍ، فَرَجَعَتْ إِلَى الْأُخْرَى فَسَأَلَتْهَا حُلِيَّهَا، فَأَنْكَرَتْ أَنْ تَكُونَ قَدِ (١) اسْتَعَارَتْ مِنْهَا شَيْئًا، فَجَاءَتِ (٢) النَّبِيَّ ﷺ، فَدَعَاهَا، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا اسْتَعَرْتُ مِنْهَا شَيْئا، فَقَالَ: "اذْهَبُوا فَخُذُوهُ مِنْ تَحْتِ فِرَاشِهَا" قَالَ: فَأُخِذَ، وَأَمَرَ بِهَا (٣) فَقُطِعَتْ، فَكَرِهَ النَّاسُ أَنْ يُؤْوُوهَا، فَقَالَ: "قَدْ قَضَيْنَا مَا عَلَيْهَا، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْوِهَا"، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ (٤): وَأَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ تَيْمٍ (٥): أَنَّهَا أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ، قَالَ: لَا أَجِدُ (٦) غَيْرَهَا، يَقُولُ: لَا أَعْرِفُ هَذَا السَّبَبَ (٧) إِلَّا فِيهَا.
° [٢٠٠٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ (٨) سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ (٩) بِامْرَأَةٍ فِي بَيْتٍ عَظِيمٍ مِنْ بُيُوتِ قُرَيْشٍ، قَدْ أَتَتْ نَاسًا (١٠) فَقَالَتْ: إِنَّ آلَ فُلَانٍ يَسْتَعِيرُونَكُمْ كَذَا وَكَذَا، فَأَعَارُوهَا، ثُمَّ أَتَوْا أُولَئِكَ فَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونُوا اسْتَعَارُوهُمْ، وَأَنْكَرَتْ هِيَ أَنْ تَكُونَ اسْتَعَارَتْهُمْ، فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ.