Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٩/ ٣٥٤

انْتَهَيْنَا إِلَى أَهْلِ أَبْيَاتٍ، حِينَ ضَيَّفَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ (١)، فَأَرْشَقْنَا إِلَيْهِمُ الرِّمَاحَ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ، فَقَالُوا: وَنَحْنُ عَبَادُ اللَّهِ، فَأَسَرَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ أَمَرَ أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَقُلْتُ: اتَّقِ اللَّهَ يَا خَالِدُ، فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ لَكَ، قَالَ: اجْلِسْ *، فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْكَ فِي شَيءٍ. قَالَ: فَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ يَحْلِفُ أَلَّا (٢) يَغْزُوَ مَعَ خَالِدٍ أَبَدًا، قَالَ: وَكَانَ الْأَعْرَابُ هُمُ الَّذِينَ شَجَّعُوهُ عَلَى قَتْلِهِمْ (٣) مِنْ أَجْلِ الْغَنَائِمِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ.

• [١٩٩٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَوِ ابْنَ عَمْرٍو، أَنَا أَشُكّ، فَقَالَ: رَجُلٌ حَمَلَ عَلَيَّ بِالسَّيْفِ، فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْه، فَأَخَذْتُهُ فَقَتَلْتُهُ؟ فَقَالَ: إِذَنْ تَلْقَى اللَّهَ قَدْ قَتَلْتَ نَفْسًا، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: إِذَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَقَدْ (٤) قَتَلَ نَفْسًا.

° [١٩٩٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إِنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، وَكَانَ أَحَدَ بَنِي عَبْسٍ، وَكَانَ أَنْصَارِيًّا، وَأَنَّهُ قَاتَلَ مَعَ أَبِيهِ الْيَمَانِ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِتَالًا شَدِيدًا، وَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَحَاطُوا بِالْيَمَانِ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ بِأَسْيَافِهِمْ، وَجَعَلَ حُذَيْفَةُ يَقُولُ: أَبِي أَبِي، فَلَمْ يَفْهَمُوه، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ وَقَدْ تَرَاشَقَهُ الْقَوْمُ بِأَسْيَافِهِمْ، فَقَتَلُوه، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لكُمْ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، قَالَ: فَبَلَغَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَزَادَهُ عَنْدَهُ خَيْرًا، وَوَدَى النَّبِيُّ ﷺ الْيَمَانَ (٥).