المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، أَنْ تَكُونَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَعَلَى أَوْلِيَائِهِ، يَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا، إِذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ يُؤْخَذُ بِهَا، فَإِنْ نَكَلَ (١) مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ، رُدَّتْ قَسَامَتُهُمْ، وَوَلِيَهَا الْمُدَّعُونَ فَيَحْلِفُونَ (٢) بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِنْ حَلَفَ مِنْهُمْ خَمْسُونَ اسْتَحَقُّوا، وَإِنْ نَقَصَتْ قَسَامَتُهُمْ، أَوِ ارْتَدَّ مِنْهُمْ أَحدٌ لَمْ يُعْطَوُا الدَّمَ.
° [١٩٥٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَدَأَ بِيَهُودَ، فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا، فَرَدَّ الْقَسَامَةَ عَلَى الْأَنْصَارِ فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْعَقْلَ عَلَى يَهُودَ.
• [١٩٥٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ (٣) بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَصْحَابِهِمْ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ: بَدَأَ بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، ثُمَّ ضَمَّنَهُمُ الْعَقْلَ.
° [١٩٥٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (٤) بَدَأَ بِالْأَنْصَارِ، قَالَ: "اسْتَحْلِفُوا" (٥)، فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا، فَقَالَ لَلْأَنْصَارِ: "أَيَحْلِفُ (٦) لَكُمْ يَهُودُ؟ " فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: وَمَا يُبَالِي الْيَهُودُ أَنْ يَحْلِفُوا، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ.