Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٩/ ٢٠٥

عَلَيْهِ الذِّبَّانُ (١) الْأَخْضَر، فَطَافَتِ امْرَأَةُ أَبِيهِ عَلَى حِمَارٍ بِصَنْعَاءَ أَيَّامًا، تَقُولُ: اللَّهُمَّ، لَا تُخْفِ عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ أَصِيلًا، قَالَ عَمْرٌو (٢): إِنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ: كَانَ لَهَا خَلِيلٌ وَاحِدٌ فَقَتَلَه، هُوَ وَامْرَأَةُ أَبِيهِ، فَقَالَ حَيٌّ: سَمِعْتُ يَعْلَى يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: أَنِ اقْتُلْهُمْ، فَلَوِ اشْتَرَكَ فِي دَمِهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ أَجْمَعُونَ قَتَلْتُهُمْ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَشُكُّ فِيهَا حَتَّى قَالَ لَهُ (٣) عَلِيٌّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ نَفَرًا اشْتَرَكُوا فِي سَرِقَةِ جَزُورٍ (٤) فَأَخَذَ هَذَا عُضْوًا وَهَذَا عُضْوًا، أكُنْتَ قَاطِعَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَذَلِكَ، حِينَ اسْتَمْدَحَ لَهُ الرَّأْيَ.

• [١٩٣٢١] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ، بِمِثْلِ خَبَرِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَلِيٍّ.

• [١٩٣٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ جِيلٍ عَمَّنْ شَهِدَ ذَلِكَ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ بِصَنْعَاءَ لَهَا رَبِيبٌ (٦) فَغَابَ زَوْجُهَا، وَكَانَ رَبِيبُهَا عِنْدَهَا، وَكَانَ لَهَا خَلِيلٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ هَذَا الْغُلَامَ فَاضِحُنَا، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهِ؟ فَتَمَالَوْا عَلَيْهِ وَهُمْ سَبْعَةٌ مَعَ الْمَرْأَةِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَمَالَوْا عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّ أَحَدَهُمْ قَدْ أُعْطِيَ شَفْرَةً قَالَ: فَقَتَلُوهُ وَأَلْقَوْهُ فِي بِئْرٍ بِغَمَدَانَ قَالَ: فَفُقِدَ (٧) الْغُلَامُ قَالَ: فَخَرَجَتِ امْرَأَةُ أَبِيهِ تَطُوفُ عَلَى حِمَارٍ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ مَعَ الْقَوْمِ (٨)، وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تُخْفِي دَمَ أَصِيلٍ قَالَ: وَخَطَبَ يَعْلَى النَّاسَ، فَقَالَ: انْظُرُوا هَلْ تُحِسُّونَ هَذَا الْغُلَامَ أَوْ يُذْكَرُ لكمْ