Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٩/ ١٨١

° [١٩٢٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَش، عَنْ مَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ (١) فَرَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ عَلَيْهِ بُرْدَةٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ أُخْتُهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذرٍّ لَوْ جَمَعْتَ هَاتَيْنِ فَكَانَتْ حُلَّةً، فَقَالَ: سَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ لِيُعْذِرَهُ مِنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ فِيكَ جَاهِلِيَّةً"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَى سِنِّي هَذِهِ مِنَ الْكِبَرِ؟ فَقَالَ: "إِنكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِنهُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ فِتْيَةً (٢) لَكُمْ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ (٣) يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ، وَلْيُلْبِسْهُ مِنْ (٤) ثِيَابِهِ، وَلَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ فَإِنْ فَعَلَ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ".

° [١٩٢٠٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ (٥) بُرْدُ (٦) قُطْنٍ وَشَمْلَةٌ (٧)، وَلَهُ غُنَيْمَةٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدُ قُطْنٍ وَشَمْلَةٌ، فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَأَعِينُوهُمْ، وإِنْ كَرِهْتُمُوهُمْ فَبِيعُوهُمْ، وَاسْتَبْدِلُوا بِهِمْ، وَلَا تُعَذبُوا خَلْقًا أَمْثَالَكُمْ".