Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٩/ ٢٩

الْقُرَى، عَلَى (١) نَحْوِ الثَّمَنِ مَا كَانَ، قَالَ: وَقَضَى أَبُو بَكْرٍ فِي الدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى حِينَ كَثُرَ الْمَالُ، وَغَلَتِ الْإِبِلُ، فَأَقَامَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ بسِتِّمِائَةِ (٢) دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِمِائَةٍ، وَقَضَى عُمَرُ فِي الدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى (٣) اثْنَي عَشَرَ أَلْفًا، وَقَالَ: إِنِّي أَرَى الزَّمَانَ تَخْتَلِفُ فِيهِ الدِّيَةُ، تَنْخَفِضُ فِيهِ مَرَّةً (٤) مِنْ قِيمَةِ الْإِبِلِ، وَتَرْتَفِعُ فِيهِ مَرَّةً (٤)، وَأَرَى الْمَالَ قَدْ كَثُرَ، وَأَنَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْحُكَّامَ بَعْدِي، وَأَنْ يُصابَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ فَتَهْلِكَ (٥) دِيَتُهُ بِالْبَاطِلِ، وَأَنْ تَرْتَفِعَ دِيَتُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَتُحْمَلَ عَلَى قَوْمٍ مُسْلِمِينَ فَتَجْتَاحَهُمْ، فَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى زِيَادَةٌ وَ (٦) تَغْلِيظُ عَقْلٍ، وَلَا فِي الشَهْرِ الْحَرَامِ، وَلَا في (٧) الْحَرَمِ، وَلَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى فِيهِ تَغْلِيظٌ، لَا (٨) يُزَادُ فِيهِ عَلَى اثْنَي عَشَرَ أَلْفًا، وَعَقْلُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَى (٩) أَهْلِ الْإِبِلِ * مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ عَلَى أَسْنَانِهَا، كَمَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَا بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءَ أَلْفَا شَاةٍ، وَلَمْ أَقْسِمْ (١٠) عَلَى أَهْلِ الْقُرَى إِلَّا عَقْلَهُمْ يَكُونُ ذَهَبًا وَوَرِقًا، فَيُقَامُ عَلَيْهِمْ، وَلَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَضَى عَلَى أَهْلِ الْقُرَى (١١) فِي الذَّهَبِ وَالْوَرقِ عَقْلًا مُسَمًّى لَا زِيَادَةَ فِيهِ، لَاتَّبَعْنَا قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ، وَلكنَّهُ كَانَ يُقِيمُهُ عَلَى أَثْمَانِ الْإِبِلِ.