المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
وَذُكِرَ أَنَّ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، كَانَ عَلَيْهِمُ النَّقْلُ، يَعْنِي حِجَارَةً صِغَارًا.
٨٥ - بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى الْقُبُورِ
• [٦٩٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ فِي (١) التَّسْلِيمِ عَلَى أَهْلِ (١) الْقُبُورِ: السَّلَامُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ مِنْ أَهْلِ الدِّيَارِ، وَ (٢) يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا، وإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ نَحْوَ هَذَا، وَيَزِيدُ: أَنْتُمْ * لَنَا فَرَطٌ (٣)، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ.
° [٦٩٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَقْبَرَةٍ - أَوْ قَالَ: بِالْبَقِيعِ - فَقَالَ (٤): "السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، دَارِ قَوْمٍ مَيَّتِينَ، وَإِنَّا فِي آثَارِهِمْ - أَوْ قَالَ: فِي آثَارَكُمْ - لَلَاحِقُونَ".
° [٦٩٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْطَلِقُ بِطَوَائِفَ مِنْ أَصحَابِهِ إِلَى دَفْنَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَيَقُولُ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مِمَّا نَجَّاكُمُ اللَّهُ مِمَّا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ"، ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَفِيهِمْ يَوْمَئِذٍ الْأَفَاضِلُ، فَيَقُولُ: "أَنْتُمْ خَيْرٌ، أَمْ هَؤُلَاءِ؟ "، فَيَقُولُونَ: نَرْجُو أَلَّا يَكُونُونَ (٥) خَيْرًا مِنَّا، هَاجَرْنَا كَمَا