المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
إِن اللهَ هُوَ السَّلَامُ"، قَالَ: فَعَلَّمَهُمُ التَّشَهُّدَ، فَقَالَ: "قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ (١) وَرَسُولُهُ".
° [٣١٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، أَنَّ أَبَا مُوسَى صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةً، فَلَمَّا جَلَسَ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أُقِرَّتِ (٢) الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ، قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو مُوسَى مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: أَيكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ (٣)، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا حِطَّانُ، لَعَلَّكَ قَائِلُهَا؟! قَالَ: قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا قُلْتُهَا، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَبْكَعَنِي (٤) بِهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قَائِلُهَا، وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا تَعْلَمُونَ كَيْفَ صَلَاتُكُمْ؟! إِن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَنَا، فَبَيَّنَ لَنَا سُنَنًا، وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا، فَقَالَ: "إِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ ليَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبرَ فَكَبِّرُوا، وإذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، فَقُولُوا: آمِينَ، يُجِبْكُمُ اللَّهُ، وإذَا كبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبرُوا وَارْكَعُوا، فَإِنَّ الإِمَامَ يَركَعُ قَبْلَكُم وَيَرفَعُ قَبْلَكُمْ"، قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: "فَتِلْكَ بِتِلْكَ، وإذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، يَسْمَعِ اللهُ لَكُمْ، فَإِنَّهُ قَضَى عَلَى لِسَانِ