Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة وجوب الإيمان بالملائكة والكتب المنزلة والمرسلين

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة

ابن أبي العز

Printed page ٢/ ٤٠١

وَمِنْهَا: أَنَّهُ أَجْرَى عَلَى يَدَيْهِ بِنَاءَ بَيْتِهِ الَّذِي جَعَلَهُ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَمَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا، وَجَعَلَهُ قِبْلَةً لَهُمْ وَحَجًّا، فَكَانَ ظُهُورُ هَذَا الْبَيْتِ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ الْأَكْرَمِينَ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ أَمَرَ عِبَادَهُ أَنْ يُصَلُّوا عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ. إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْخَصَائِصِ.

[الْإِيمَانُ بِالْمَلَائِكَةِ وَالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ وَالْمُرْسَلِينَ]

[وُجُوبُ الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ وَالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ وَالْمُرْسَلِينَ]

قَوْلُهُ: (وَنُؤْمِنُ بِالْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ، وَالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَنَشْهَدُ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ) . ش: هَذِهِ الْأُمُورُ مِنْ أَرْكَانِ الْإِيمَانِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٨٥] الْآيَاتِ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٧٧] الْآيَةَ.

فَجَعَلَ اللَّهُ ﷾ الْإِيمَانَ هُوَ الْإِيمَانَ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ، وَسَمَّى مَنْ آمَنَ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ مُؤْمِنِينَ، كَمَا جَعَلَ الْكَافِرِينَ مَنْ كَفَرَ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ، بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النِّسَاءِ: ١٣٦] . وَقَالَ ﷺ، فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهِ، حَدِيثِ جِبْرِيلَ وَسُؤَالِهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: «أَنْ