Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة صفات الله ليست كصفات البشر

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة

ابن أبي العز

Printed page ١/ ٢٠٦

اللَّهِ بِهِ، وَسَمَاعِ جِبْرِيلَ مِنْهُ، كَمَا يَتَذَرَّعُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] (الشُّورَى: ١١) ، إِلَى نَفْيِ الصِّفَاتِ. وَفِي الْآيَةِ مَا يَرُدُّ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] (الشُّورَى: ١١) . كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ [يونس: ٣٨] (يُونُسَ: ٣٨) مَا يَرُدُّ عَلَى مَنْ يَنْفِي الْحَرْفَ، فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ﴾ [يونس: ٣٨] ، وَلَمْ يَقُلْ فَأْتُوا بِحَرْفٍ، أَوْ بِكَلِمَةٍ. وَأَقْصَرُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثُ آيَاتٍ. وَلِهَذَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ: إِنَّ أَدْنَى مَا يُجْزِئُ فِي الصَّلَاةِ ثَلَاثُ آيَاتٍ قِصَارٍ أَوْ آيَةٌ طَوِيلَةٌ، لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ الْإِعْجَازُ بِدُونِ ذَلِكَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[صِفَاتُ اللَّهِ لَيْسَتْ كَصِفَاتِ الْبَشَرِ]

قَوْلُهُ: (وَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ بِمَعْنًى مِنْ مَعَانِي الْبَشَرِ، فَقَدْ كَفَرَ. مَنْ أَبْصَرَ هَذَا اعْتَبَرَ. وَعَنْ مِثْلِ قَوْلِ الْكُفَّارِ انْزَجَرَ. وَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ بِصِفَاتِهِ لَيْسَ كَالْبَشَرِ) .

ش: لَمَّا ذَكَرَ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ حَقِيقَةً، مِنْهُ بَدَا، نَبَّهَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى بِصِفَاتِهِ لَيْسَ كَالْبَشَرِ، نَفْيًا لِلتَّشْبِيهِ عَقِيبَ الْإِثْبَاتِ، يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَإِنْ وُصِفَ بِأَنَّهُ مُتَكَلِّمٌ، لَكِنْ لَا يُوصَفُ بِمَعْنًى مِنْ