Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة الإيمان باللوح المحفوظ والقلم

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة

ابن أبي العز

Printed page ٢/ ٣٤٤

[اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ وَالْقَلَمُ]

[الْإِيمَانُ بِاللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَالْقَلَمِ]

قَوْلُهُ: (وَنُؤْمِنُ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِ، وَبِجَمِيعِ مَا فِيهِ قَدْ رُقِمَ) . ش: قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ - فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢١ - ٢٢]

[الْبُرُوجِ ٢١ - ٢٢] . وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لَوْحًا مَحْفُوظًا، مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، صَفَحَاتُهَا يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ، قَلَمُهُ نُورٌ وَكِتَابُهُ نُورٌ، لِلَّهِ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ لَحْظَةٍ، يَخْلُقُ وَيَرْزِقُ وَيُمِيتُ وَيُحْيِي، وَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاؤُهُ» .

اللَّوْحُ الْمَذْكُورُ هُوَ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ فِيهِ، وَالْقَلَمُ الْمَذْكُورُ هُوَ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ وَكَتَبَ بِهِ فِي اللَّوْحِ الْمَذْكُورِ الْمَقَادِيرَ، كَمَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»