Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة الأدلة على صفتي الحياة والقيومية

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة

ابن أبي العز

Printed page ١/ ٨٩

وَالْأَنَامُ: النَّاسُ، وَقِيلَ، كُلُّ ذِي رُوحٍ، وَقِيلَ: الثَّقَلَانِ. وَظَاهِرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ﴾ [الرحمن: ١٠] (الرَّحْمَنِ: ١٠) . يَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ أَكْثَرَ مِنَ الْبَاقِي. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[صِفَتَا الْحَيَاةِ وَالْقَيُّومِيَّةِ]

[الْأَدِلَّةُ عَلَى صِفَتَيِ الْحَيَاةِ وَالْقَيُّومِيَّةِ]

قَوْلُهُ: (حَيٌّ لَا يَمُوتُ قَيُّومٌ لَا يَنَامُ) .

ش: قَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] (الْبَقَرَةِ: ٢٥٥) ، فَنَفْيُ السِّنَةِ وَالنَّوْمِ دَلِيلٌ عَلَى كَمَالِ حَيَاتِهِ وَقَيُّومِيَّتِهِ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الم - اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ - نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ [آل عمران: ١ - ٣] (آلِ عِمْرَانَ: ١ - ٣) . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: ١١١] (طَه: ١١١) . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ [الفرقان: ٥٨] (الْفُرْقَانِ: ٥٨) . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [غافر: ٦٥] . وَقَالَ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ» ، الْحَدِيثَ.

لَمَّا نَفَى الشَّيْخُ ﵀ التَّشْبِيهَ، أَشَارَ إِلَى مَا تَقَعُ بِهِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ، بِمَا يَتَّصِفُ بِهِ تَعَالَى دُونَ خَلْقِهِ: فَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، لِأَنَّ صِفَةَ الْحَيَاةِ الْبَاقِيَةِ مُخْتَصَّةٌ بِهِ تَعَالَى، دُونَ خَلْقِهِ، فَإِنَّهُمْ يَمُوتُونَ.