Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة الإيمان بملك الموت

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة

ابن أبي العز

Printed page ٢/ ٥٦١

ثُمَّ قَدْ ثَبَتَ بِالنُّصُوصِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَكْتُبُ الْقَوْلَ وَالْفِعْلَ. وَكَذَلِكَ النِّيَّةُ، لِأَنَّهَا فِعْلُ الْقَلْبِ، فَدَخَلَتْ فِي عُمُومِ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ [الِانْفِطَارِ: ١٢] . وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: «قَالَ اللَّهُ ﷿: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا عَلَيْهِ سَيِّئَةً، وَإِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا عَشْرًا» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: ذَاكَ عَبْدُكَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً - وَهُوَ أَبْصَرُ بِهِ - فَقَالَ: ارْقُبُوهُ، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، إِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ جَرَّايَ» خَرَّجَاهُمَا فِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.

[مَلَكُ الْمَوْتِ]

[الْإِيمَانُ بِمَلَكِ الْمَوْتِ]

قَوْلُهُ: (وَنُؤْمِنُ بِمَلَكِ الْمَوْتِ، الْمُوَكَّلِ بِقَبْضِ أَرْوَاحِ الْعَالَمِينَ) . ش: قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ [السجدة: ١١]