Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة الرد على المشبهة

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة

ابن أبي العز

Printed page ١/ ٨٤

عُقُولُ الْبَشَرِ، وَالْقَدَرِيَّةُ دَخَلُوا فِي التَّعْلِيلِ عَلَى طَرِيقَةٍ فَاسِدَةٍ: مَثَّلُوا اللَّهَ فِيهَا بِخَلْقِهِ، وَلَمْ يُثْبِتُوا حِكْمَةً تَعُودُ إِلَيْهِ.

[مَعْرِفَةُ الْبَشَرِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَعَجْزِهِمْ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِكُنْهِهِ وَحَقِيقَتِهِ]

قَوْلُهُ: (لَا تَبْلُغُهُ الْأَوْهَامُ، وَلَا تُدْرِكُهُ الْأَفْهَامُ] ش: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ [طه: ١١٠] (طه: ١١٠) . قَالَ فِي الصِّحَاحِ: تَوَهَّمْتُ الشَّيْءَ: ظَنَنْتُهُ، وَفَهِمْتُ الشَّيْءَ: عَلِمْتُهُ. فَمُرَادُ الشَّيْخِ ﵀: أَنَّهُ لَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ وَهَمٌ، وَلَا يُحِيطُ بِهِ عِلْمٌ. قِيلَ: الْوَهَمُ مَا يُرْجَى كَوْنُهُ، أَيْ: يُظَنُّ أَنَّهُ عَلَى صِفَةِ كَذَا، وَالْفَهْمُ: هُوَ مَا يُحَصِّلُهُ الْعَقْلُ وَيُحِيطُ بِهِ. وَاللَّهُ تَعَالَى لَا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلَّا هُوَ ﷾، وَإِنَّمَا نَعْرِفُهُ سُبْحَانَهُ بِصِفَاتِهِ، وَهُوَ أَنَّهُ أَحَدٌ، صَمَدٌ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٥٥] (الْبَقَرَةِ: ٢٥٥) . ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ - هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الحشر: ٢٣ - ٢٤] (الْحَشْرِ: ٢٣ - ٢٤) .

[تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ مُشَابَهَةِ مَخْلُوقَاتِهِ]

[الرَّدُّ عَلَى الْمُشَبِّهَةِ]

قَوْلُهُ: (وَلَا يُشْبِهُهُ الْأَنَامُ) .

ش: هَذَا رَدٌّ لِقَوْلِ الْمُشَبِّهَةِ، الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ الْخَالِقَ بِالْمَخْلُوقِ، سُبْحَانَهُ