Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة ما خص الله به بيت إبراهيم من الخصائص

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة

ابن أبي العز

Printed page ٢/ ٤٠٠

دَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى،» فَعَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى: كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ لَا يَدْخُلُ فِيهِمْ لِإِفْرَادِهِ بِالذِّكْرِ.

[مَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ بَيْتَ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الْخَصَائِصِ]

وَلَمَّا كَانَ بَيْتُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ أَشْرَفَ بُيُوتِ الْعَالَمِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، خَصَّهُمُ اللَّهُ بِخَصَائِصَ:

مِنْهَا: أَنَّهُ جَعَلَ فِيهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ، فَلَمْ يَأْتِ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ نَبِيٌّ إِلَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ سُبْحَانَهُ جَعَلَهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَكُلُّ مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ بَعْدَهُمْ فَإِنَّمَا دَخَلَ مِنْ طَرِيقِهِمْ وَبِدَعْوَتِهِمْ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ سُبْحَانَهُ اتَّخَذَ مِنْهُمُ الْخَلِيلَيْنِ، كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ جَعَلَ صَاحِبَ هَذَا الْبَيْتِ إِمَامًا لِلنَّاسِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٢٤] .