Skip to content

الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين كتاب النكاح وخصائص النبي ﷺ -

الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين

محمد بن عبد الله آل حسين

Printed page ٦٣٠

آخر خطبتها (١) ونظيره أن تخطبه إمرأة أو وليها بعد أن خطب إمرأة فإن هذا إيذاء للمخطوب في الموضعين كما أن ذلك إيذاء للخاطب (٢) وذلك ينبغى أن يكون

حرامًا. والسعي من الأب للأيم في التزويج واختيار الأكفاء غير مكروه (٣). وتستحب خطبة ابن مسعود، ويجزى عنها أن يتشهد ويصلي على النبي ﷺ (٤) ويسن أن يقال للمتزوج: بارك الله لك وعليك وجمع الله بينكما بخير وعافية. وإذا زفت إليه قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه (٥).

(فصل) ومن خصائص النبي ﷺ أنه خص بواجبات ومحظورات ومباحات وكرامات قاله أحمد، فالواجبات الوتر، وهل هو قيام الليل أو غيره؟ احتمالان، الأظهر الثاني (٦)، والسواك وقيام الليل (٧) لم ينسخ وجوبه، وإنكار المنكر على كل حال،

والمشاورة مع أهله وأصحابه (٨) ومن نزع لأمة الحرب إذا لبسها حتى يلقى العدو، ومن نكاح الكتابية كالأمة، ومن الصدقة ولو تطوعًا والزكاة على أهل بيته وهم بنو هاشم وبنو المطلب (٩). ومن المباحات أن يتزوج بأي عدد شاء، وأن يردف الأجنبية خلفه لقصة

(١) (لآخر خطبتها) لأنه إيذاء له إلا أنه أضعف من أن يكون هو الخاطب لأنه دونه إيذاء.

(٢) (إيذاء للخاطب) وهذا بمنزلة البيع على بيع أخيه قبل انعقاد العقد.

(٣) (غير مكروه) بل مستحب لفعل عمر حيث عرض حفصة على عثمان، قاله ابن الجوزى.

(٤) (ويصلى على النبي ﷺ) لما روي عن ابن عمر أنه إذا دعى ليزوج قال: الحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد ﷺ، إن فلانا يخطب إليكم فلانة، فإن أنكحتموه فالحمد لله، وإن رددتموه فسبحان الله.

(٥) (ما جبلتها عليه) لحديث عمرو بن شعيب، روي استحباب الركعتين إذا دخل على أهله جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود.

(٦) (الأظهر الثاني) لخبر "ثلاث هن على فرائض ولكم تطوع: النحر والوتر وكعتا الفجر" واحتيج إلى ذكرها لئلا يرى جاهل بعض الخصائص في الخبر الصحيح فيعمل أخذًا بأصل التأسى وأي فائدة أهم من هذا.

(٧) (وقيام الليل إلى آخره) على الصحيح من المذهب، وقيل نسخ.

(٨) (مع أهله وأصحابه) ليستن به الحكام بعده لأنه غنى عنها بالوحى.

(٩) (وبنو المطلب) على قول في بني المطلب أما صدقة النفل فلا تحرم عليهم.