مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد
تَكْلِيمًا. وَأَعْطَيْتَ دَاوُدَ مُلْكًا عَظِيمًا، وَأَلَنْتَ لَهُ الْحَدِيدَ، وَسَخَّرْتَ لَهُ الْجِبَالَ. وَأَعْطَيْتَ سُلَيْمَانَ مُلْكًا عَظيمًا، وَسَخَّرْتَ لَهُ الْجِنَّ والْإِنْسَ والشَّيَاطِينَ وَالرِّيَاحَ، وَأَعْطَيْتَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ. وَعَلّمْتَ عِيسَى التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، وَجَعَلْتَهُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، وَأَعَذْتَهُ وَأُمَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِمَا سَبِيلٌ.
فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ. ﵎: قَدِ اتَّخَذْتُكَ خَلِيلا (١)، وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَوْرَاةِ: مُحَمَّدٌ حَبِيبُ الرَّحْمَنِ، وَأَرْسَلْتُكَ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ هُمُ الأَوَّلُونَ وهُمُ الآخِرُونَ (٢)، وَجَعَلْتَ (٣) أُمَّتَكَ لَا تَجُوزُ لَهُمْ خُطْبَةٌ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّكَ عَبْدِي وَرَسُولي، وَجَعَلْتُكَ أَوَّلَ (٤) النَّبِيِّينَ خَلْقًا وَآخِرَهُمْ بَعْثًا، وَأَعْطَيْتُكَ سَبْعًا مِنَ الْمثَانِي، وَلَمْ أُعْطِهَا نَبِيًّا قَبْلَكَ، وَأَعْطَيْتُكَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ العَرْشِ لَمْ أُعْطِهَا نَبِيًا قَبْلَكَ، وَجَعَلْتُكَ فَاتِحًا وَخَاتِمًا.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَضَّلَنِي رَبِّي ﵎ بسِتٍّ: قَذَفَ فِي قُلُوبِ عَدُوِّي الرُّعْبَ فِي مَسِيْرَةِ شَهْرٍ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ (٥) لأَحَدٍ قَبْلي، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ (٦) وَجَوَامِعَهُ، وَعُرِضَتْ (٧) عَلَيَّ أُمَّتِي فَلَمْ يَخْفَ عَلَيَّ التَّابعُ وَالْمَتْبُوعُ مِنْهُمْ، وَرَأَيْتُهُمْ أَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، وَرَأَيْتُهُمْ أَتَوا عَلَى قَوْمٍ عِرَاضِ الْوُجُوهِ، صِغَارِ الأَعْيُنِ فَعَرَفْتُهُمْ مَا هُمْ، وَأُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً.